نهاية حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران | محاولة للفهم ؟

تمهيد

ليس هذا المقال دعوةً للاصطفاف، ولا محاولةً لتبرير موقف طرفٍ على حساب آخر كما أنه لا يتناول القضية من موقع الحياد البارد، ولا من منطلق الانحياز العاطفي.
إنّ الصراع الإيراني الإسرائيلي بالغ التعقيد، ويتطلب وضعه في إطاره الصحيح؛ إذ إن تناوله على إطلاقه سيقودنا إلى الضياع وسط المصطلحات، والشعارات، والدعاية المتبادلة.
ولئلّا ننزلق إلى واحدٍ من أكثر الأخطاء شيوعًا وخطورةً، وهو النظر إلى الأمور وكأنّ هناك خيرًا مطلقًا وشرًّا مطلقًا – وهو أمر نادر الحدوث في عالم السياسة .
ينبغي أن نُحيط هذا الصراع بسياقٍ يُفضي إلى فهمٍ أعمق، كي يكون موقفنا مبنيًّا على إدراكٍ حقيقي، لا على انطباعٍ سطحيّ أو ردّ فعلٍ لحظي.

المحور الأول: المنظور الأخلاقي

ينظر كثيرون إلى النظامين الحاكمين في إيران وإسرائيل بوصفهما نظامين يتحركان من منطلقات دينية.
فالشعارات التي يرفعها الطرفان توحي بذلك: "طريق القدس"، "أرض الميعاد"، "الولاية"، "شعب الله المختار"، وغيرها.
غير أنّ الحقيقة، وبعيدًا عن التجميل، أنّ كلا المنظومتين – على الرغم من هذا الزخم الديني في الخطاب – تعانيان من انهيارٍ أخلاقيٍ واضح.
منذ السابع من أكتوبر عام 2023، ترتكب إسرائيل جرائم حرب على مرأى ومسمع من العالم في غزة: إبادة جماعية، استهداف ممنهج للمدنيين، حصار وتجويع وتشريد، وانتهاك لكل مبدأ أخلاقي وقانوني… دون أدنى خجل.

وفي المقابل، إذا نظرنا إلى إيران، نجدها تقود واحدة من أبشع حروب الوكالة في المنطقة فمنذ عام 2015 وحتى اليوم، أسفر دعمها المباشر للنظام السوري – سواء عبر التدخل العسكري أو من خلال ميليشياتها – عن مقتل ما لا يقل عن مليون إنسان، معظمهم من المدنيين.
بغض النظر عمّا نُطلقه على ما حدث: "ثورة"، "حرب أهلية"، "مؤامرة"، أو "فتنة طائفية"،
تبقى الحقيقة أن شعبًا قد سُحق، وأن قوة إقليمية كانت طرفًا فاعلًا في سحقه، تحت شعارات مثل "المقاومة" و"الممانعة".

وهنا يبرز السؤال:
هل تُحكم هذه الأنظمة فعلًا بمنظومةٍ أخلاقية دينية؟
أم أننا أمام منظوماتٍ براغماتية، توظّف الدين كشعار وغطاء، بينما يقوم جوهرها على القمع والعنف والسعي وراء مصالح ضيّقة؟

هذا السؤال ليس تأمّلًا فلسفيًّا فحسب، بل ضرورة لفهم طبيعة هذا الصراع؛ إذ إن منظومة القيم التي تحكم الأطراف في أوقات الحرب، هي ذاتها التي تحدد سلوكها في أوقات السلم.

المحور الثاني: المنظور الجيوسياسي

قبل الخوض في البعد الجيوسياسي للصراع، لا بد من توضيح مبسّط لمعنى "الجغرافيا السياسية" أو Geopolitics.
الجيوسياسة هي ببساطة الطريقة التي تتفاعل بها الدول فيما بينها، استنادًا إلى موقعها الجغرافي، ومواردها الطبيعية، وحدودها، وجيرانها، والمصالح الاستراتيجية المرتبطة بكل ذلك.
فدولةٌ تطل على سواحل طويلة، يكون أمنها البحري أولوية. ودولةٌ محاطة بخصوم، تسعى إلى بناء التحالفات ودولةٌ تقع قرب مضايق استراتيجية أو ممرات طاقة، تحاول تعزيز نفوذها حول تلك النقاط الحساسة.

الجيوسياسة ليست مجرد خرائط، بل هي أيضًا طريقة تفكير: كيف ترى الدولة العالم؟ كيف تحدد خصومها؟ كيف تبني تحالفاتها وتوزّع نفوذها؟
ولذا، فإن فهم الجيوسياسة التي تحرك إسرائيل، والجيوسياسة التي تحرك إيران، هو مفتاح أساسي لفهم طبيعة هذا الصراع؛ إذ لا يمكن اختزاله في أبعاده الأمنية أو الدينية فقط، بل هو أيضًا صراع نفوذ… صراع على الخريطة… على من يُمسك بزمام الإقليم.

الرواية الإسرائيلية: "محور الشر" و"محور الخير"

ترى إسرائيل في النفوذ الإيراني تهديدًا وجوديًّا، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا من الزاويتين الأيديولوجية والاستراتيجية.
فمن وجهة نظرها، إيران ليست دولةً عادية، بل مركزٌ لنشر ما تصفه بـ"التطرّف الإسلامي الشيعي"، وداعمٌ للميليشيات التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها.

وفق هذا المنظور، تُصنَّف كل جماعة مقاومة مسلّحة في المنطقة – مثل حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، والحوثيين – باعتبارها تنظيمًا إرهابيًّا، حتى وإن كانت تُمارس مقاومة ضد الاحتلال.
وهذا جزء من سردية أوسع تروّج لها إسرائيل منذ سنوات، تقوم على تقسيم المنطقة إلى محورين:

  • محور الشر: إيران، حزب الله، حماس، الحوثيون، وسوريا بقيادة الأسد.
  • محور الخير: الدول الساعية إلى "السلام" و"التطبيع"، وفي طليعتها عدد من الأنظمة العربية.

ومع مرور الوقت، تشكّل ما يُعرف بـ"الهلال الشيعي"، الممتد من إيران إلى العراق، مرورًا بسوريا، فلبنان، وامتدادًا إلى اليمن عبر الحوثيين.
وترى إسرائيل أن هذا الهلال يشكّل خط إمداد مباشر بالسلاح والتمويل والتدريب والأيديولوجيا.

ورغم أن حماس حركة سنية، إلا أنها، في السياق الإسرائيلي، تُدرج ضمن هذا المحور، بحكم تلقيها دعمًا من إيران، ودخولها في معادلة "المقاومة المسلحة".
ومن ثمّ، ترى إسرائيل نفسها محاطة بشبكةٍ تُهدد أمنها وتُقوّض نفوذها، ما يجعل استراتيجيتها تجاه إيران وحلفائها ليست مجرد دفاع، بل هجومٌ دائم استباقي أحيانًا، وردعي أحيانًا أخرى، ولكنها تقوم في جوهرها على قاعدة: "أمن إسرائيل فوق الجميع".

التحول الاستراتيجي بعد السابع من أكتوبر

ما يجب التوقف عنده بجدية هو التحول الاستراتيجي العميق في العقل الإسرائيلي الحاكم بعد السابع من أكتوبر 2023.
في السابق، كان التعامل مع التهديدات يقوم على فكرة "إدارة الصراع": توازن مع حزب الله، ردع لحماس، احتواء لإيران من خلال التحالفات والعقوبات.

أما اليوم، فقد تشكّلت قناعة جديدة: هذه التهديدات ينبغي أن تُزال تمامًا، أن تُمحى من المعادلة، وبأي ثمن.
لم يعد الهدف هو الاحتواء أو العودة إلى حالة من الاستقرار الهش، بل كسر المعادلة برمّتها.
الحرب التي تخوضها إسرائيل اليوم ليست، في نظرها، معركة عابرة، بل "حرب كبرى"؛ حرب تُعيد تشكيل الشرق الأوسط، وتُكرّس إسرائيل كالقوة الوحيدة المنظمة والمهيمنة، لتتحول من مجرد "دولة قائمة" إلى "شرطي الإقليم".

وهذا التحول، في طموحات القوة وفي طبيعة التفكير، ليس استمرارًا لسلوك مألوف، بل نقلة حقيقية ينبغي تحليلها بعيدًا عن التهوين أو التهويل.
فالفهم هنا ليس ترفًا… بل ضرورة.

الرواية الإيرانية: "محور المقاومة والممانعة"

ننتقل الآن إلى الطرف الآخر: إيران.
كيف ترى إيران نفسها؟
بصراحة، هذا من أكثر الأسئلة صعوبة. فقراءة العقل السياسي في طهران ليست بالأمر الهيّن قد يكون من الأسهل فهم التفكير الإسرائيلي أو حتى الأمريكي، أما الإيراني، ففيه قدرٌ دائم من الغموض، والازدواجية، واللعب على التناقضات.

التصوّر الشائع أن إيران تسعى إلى نشر المذهب الشيعي، أو إلى استعادة مجدها الإمبراطوري الفارسي.
وهذا الطموح ظاهر في الخطاب الرسمي، والرموز، والأدبيات، والتصريحات.
لكن، في تقديري، كل ذلك لا يعدو كونه غطاءً.

إيران لا تخوض معركة عقائدية بحتة، بل تمارس لعبة نفوذ.
إنها دولةٌ على درايةٍ عميقة بتناقضات الإقليم، وتُحسن استغلالها بذكاء.
تتسلل إلى بؤر التوتر، وترتدي عباءة "المقاومة"، وتدّعي الوقوف في وجه "الاستكبار العالمي"، بينما تمارس في الواقع نفوذًا سياسيًّا واقتصاديًّا ملموسًا، وتستخدم النزاعات كأوراق ضغط: على إسرائيل، على الولايات المتحدة، وعلى جيرانها العرب.

ليست مجرد طرفٍ في المعادلة، بل تسعى إلى الإمساك بخيوطها جميعًا.
وإذا جرّدنا هذا الدور من الشعارات، فلن نجده أقل خطرًا أو انتهازيةً من الدور الذي تلعبه إسرائيل.
الفرق الوحيد هو في اللغة، لا في جوهر السلوك السياسي.

المحور الثالث: الصراع الإقليمي بوصفه جزءًا من المشهد الدولي في الشرق الأوسط

عند النظر إلى الصراع الإيراني الإسرائيلي، لا بد أن نطرح السؤال الجوهري:
هل هو مجرد صراع بين دولتين في الشرق الأوسط؟
أم أنه انعكاس لصراع أوسع بين قوى إقليمية ودولية، لكل منها حساباتها وأولوياتها؟

لنبدأ بإيران، ولنرَ من يقف إلى جانبها، أو على الأقل، من يتقاطع معها في المصالح.

الصين

العلاقة بين الصين وإيران تقوم أساسًا على أسس اقتصادية متينة، تشمل صفقات نفطية طويلة الأمد وشراكات استراتيجية.
ورغم وجود تواصل دائم بين الجانبين، فإن هذه العلاقة لا ترقى إلى مستوى التحالف العسكري.

صحيح أن الصين تخوض توترًا استراتيجيًا مع الولايات المتحدة، يتمثل في حرب تجارية، وقيود جمركية، وتنافس تكنولوجي واقتصادي واسع، إلا أن بكين تدرك حجم مصالحها مع الغرب، ولا يبدو أنها على استعداد للمجازفة بها من أجل إيران.
الصين تميل إلى تحقيق توازن دقيق: علاقة شائكة مع أمريكا، لكنها ليست عدائية بالقدر الذي يدفعها إلى الانخراط في صراع مسلح نيابة عن طهران.

روسيا

منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، أصبحت روسيا مثقلة عسكريًا واقتصاديًا، وقد انكفأت اهتماماتها نحو جبهتها الغربية، لا سيما في مواجهة التوسع الأطلسي في شرق أوروبا.
علاقتها مع إيران تُعد أقرب إلى تحالف مصلحي مرحلي، أكثر من كونها شراكة استراتيجية دائمة.

علاقتها بالولايات المتحدة حاليًا غامضة:
ففي عهد بايدن، كانت العدائية واضحة.
أما مع عودة ترامب إلى واجهة المشهد، ومع العلاقة الشخصية المتينة التي تربطه ببوتين، فقد يكون هناك تغير محتمل في شكل العلاقة لاحقًا.
لكن في الوقت الراهن، تبقى موسكو غير مستعدة لفتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

باكستان

دولة تواجه توترًا دائمًا مع الهند – الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة – وتعاني من هشاشة اقتصادية، واضطراب داخلي على الصعيدين السياسي والأمني.
قد تصدر منها بعض المواقف الرمزية أو التصريحات الداعمة لإيران من منطلقات دينية أو سياسية،
وقد تقدم مساعدات لوجستية محدودة، كالذخائر أو المستشارين،
لكن من غير المرجح أن تشارك في أي تحالف عسكري مباشر أو واسع النطاق.

حلفاء إسرائيل

وعلى الجانب الآخر، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الحلفاء الاستراتيجيين لإسرائيل.
تحالفٌ قديم، تعمّق بشكل ملحوظ بعد السابع من أكتوبر.

الدعم الأمريكي لا ينبع فقط من الأيديولوجيا أو ضغط اللوبي اليهودي،
بل هو جزء من شبكة أوسع لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، وعلى رأسها:

  • تأمين المصالح النفطية في الخليج.
  • احتواء البرنامج النووي الإيراني.
  • الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل لضمان هيمنة الغرب على توازنات الإقليم.

وفوق ذلك، ثمّة بعد اقتصادي صريح:

  • تسويق وبيع الأسلحة ضمن صفقات بمليارات الدولارات.
  • فرض تبعية أمنية على الأنظمة العربية.
  • تحصيل عوائد دائمة تحت عنوان "مظلة الحماية".

بعبارة أخرى: كل دولار تنفقه واشنطن على أمن إسرائيل، يعود إليها أضعافًا في شكل عقود، ونفوذ، وتحكم استراتيجي.

كل ما سبق يُظهر أن ميزان التحالفات الدولية يميل، حتى الآن، لصالح إسرائيل.
لكن ذلك لا يعني أن إسرائيل مطمئنة، أو أن إيران باتت ضعيفة ومُستبعدة من المشهد.
الصراع ما يزال مفتوحًا، والتحالفات – في السياسة الدولية – لا تبقى ثابتة أبدًا.

 

المحور الرابع: النتائج المحتملة للصراع وتأثيرها علينا كعرب ومسلمين

حين شرعت في كتابة هذه المقال، كان الصراع لا يزال على حافة الانفجار.

الولايات المتحدة لم تكن قد تدخّلت بعد بشكل مباشر، لكن جميع المؤشرات كانت تشير إلى أن التدخل قادم لا محالة.

وكان ذلك متوقعًا لدى كل من يتابع المشهد عن كثب، وقد رأيته شخصيًّا احتمالًا راجحًا… وإنْ مشروطًا بحسابات دقيقة.

ما جرى لاحقًا أكّد تلك التوقعات:

لقد تدخلت الولايات المتحدة بالفعل، لكن ليس عبر حرب شاملة، ولا من خلال ضربة استعراضية استهلاكية،

بل عبر ضربات دقيقة ومحددة استهدفت منشآت نووية داخل العمق الإيراني.

كانت الضربات موجّهة إلى مواقع مثل نطنز، فوردو، وأصفهان – وهي منشآت معنية بتخصيب اليورانيوم –

لأن هذا النوع من الأنشطة النووية هو الأخطر من ناحية القدرة على تصنيع سلاح نووي.

أما مفاعلات البلوتونيوم العاملة بالماء الثقيل – كمنشأتي كرمنشاه وبوشهر – فلم تُستهدف،

لأنها تمثّل تهديدًا أقل على المدى القصير في سياق تطوير قنبلة نووية.

لكن الأهم من المواقع المستهدفة… هو الطريقة التي نُفّذت بها العملية:

الضربات انطلقت من قواعد أمريكية بعيدة في المحيط الهادئ، واستغرقت نحو 37 ساعة للوصول إلى مناطق الإطلاق في مياه إقليمية نائية، بعيدة عن دول الخليج.

وذلك كان قرارًا مدروسًا بذكاء بالغ من واشنطن، لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

تجنّب جرّ دول الخليج إلى مواجهة مباشرة.

عدم منح إيران ذريعة لضرب أية دولة عربية.

إيصال رسالة واضحة: "نحن نضرب عندما نقرّر، ومن حيث نقرّر، وبالدقة التي نريدها".

حول النتائج المتوقعة:

ليس من المُسلّم به أن إسرائيل حققت انتصارًا حتميًّا في هذه المعركة.

فالزمن وحده كفيل بالإجابة.

تلخيص المشهد: ما المتوقع؟

الأرجح أن إيران واجهت تقليمًا حادًا لأظافرها دون القضاء الكامل عليها.

كل أذرعها الإقليمية تلقّت ضربات موجعة:

حماس في غزة.

نظام بشار الأسد في سوريا.

حزب الله في جنوب لبنان.

البرنامج النووي الإيراني نفسه.

واختُرقت السماء الإيرانية بشكل غير مسبوق.

الرسالة كانت واضحة:

اللعب على حدود إسرائيل، أو التلويح بتهديد واشنطن… له ثمن باهظ.

لكن، رغم كل ذلك، من غير المرجّح أن يتطور السيناريو إلى:

تغيير النظام الحاكم في إيران.

أو تفكيكها كما حدث مع عراق صدام حسين.

السيناريو الأقرب هو:

تقليم حاد دون استئصال كامل.

الإبقاء على إيران دولة قائمة… لكن منزوعة القوة، ومنكفئة عن طموحاتها الكبرى.

دولة مزعجة بما يكفي لتبقى ورقة ضغط بيد واشنطن.

ومبررًا دائمًا لبقاء إسرائيل كـ"شرطي الإقليم".

أما إسرائيل، فليس من مصلحتها الدخول في تدمير شامل.

من المرجّح أن تكتفي بـ:

تحييد البرنامج النووي الإيراني.

توقيع اتفاق برعاية أوروبية.

وتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والعسكرية،

كجزء من طيّ صفحة السابع من أكتوبر، ولكن لمصلحتها هي وحدها.

كل ما يجري الآن… هو ارتدادات زلزال بدأ في صباح يوم غير عادي.

ونهايات الزلازل… لا تقل تعقيدًا عن بداياتها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حياة أخري من فضلك، مقال للجميع ولغير أحد!

سؤال الشر؟ صخرة الإلحاد المركزية.